القاضي ابن البراج

58

شرح جمل العلم والعمل

والثوري وذهب مالك إلى أنه طاهر وكذلك حاله في سؤر ) « 1 » الحيوان كلّه وهو مذهب داود بن علي والدليل على صحة مذهبنا الاجماع المقدم ذكره فاما سؤر الجّلال من البهايم الظاهر « 2 » في المذهب انه مكروه . اللهم الا ان يكون على فمه اثر نجاسة فإنه حينئذ يكون نجسا ولا يجوز استعماله . واما غسل الأناء من ولوغ الكلب فيه فأصحابنا مجمعون على وجوب غسله واما عدد الغسلات فعندنا انه ثلاث وقد ورد بعض الأخبار بان ذلك سبع مرّات والظاهر من المذهب الثلاث ولان ما زاد عليها يفتقر إلى دليل « 3 » وليس ذلك . ويمكن حمله على الاستحباب وعلى هذا لا يثبت القول بان السبع واجبة . وقد وافقنا في وجوب الغسل من ذلك الشافعي وذهب إلى أنه سبع مرّات . وذهب الحسن بن حّى وأحمد بن حنبل إلى غسله سبعا والباقية بالتراب . وخالف مالك في وجوب غسله وقال إنه مستحب وذهب إلى انّه ان غسل فليغسل سبعا واليه ذهب داود بن علي . وذهب أبو حنيفة إلى انّه لا تحديد في غسله . وطريقنا في صحّة مذهبنا في وجوب غسله الاجماع الّذى سلف . فصل [ في الوضوء ] قال الشريف الأجّل المرتضى فصل في الاستنجاء وكيفيّة الوضوء

--> ( 1 ) - ما بين الهلالين سقط من نسخة ( كز ) . ( 2 ) - كز . ع : والظاهر أنه اتفاق المذهب . ( 3 ) - ع . م : دليل قاطع